شيخ محمد قوام الوشنوي

414

حياة النبي ( ص ) وسيرته

عتاب بن أسيد بن أبي العيص على مكة أميرا على من تخلّف عنه من الناس ، ثم مضى رسول اللّه ( ص ) على وجهه يريد لقاء هوازن . . . الخ . وهذا النقل قريب مما ذكره الطبري « 1 » ، وابن الأثير « 2 » ، فراجع . وقال ابن هشام « 3 » : قال ابن إسحاق : وحدّثني ابن شهاب الزهري ، عن سنان بن أبي سنان ، عن أبي واقد الليثي ، انّ الحرث بن مالك قال : خرجنا مع رسول اللّه ( ص ) إلى حنين ونحن حديثو عهد بالجاهلية . قال : فسرنا معه إلى حنين . قال : وكانت لكفار قريش ومن سواهم من العرب شجرة عظيمة خضراء يقال لها ذات أنواط يأتونها كل سنة فيعلّقون أسلحتهم عليها ويذبحون عندها ويعكفون عليها يوما . قال : فرأينا ونحن نسير مع رسول اللّه ( ص ) سدرة خضراء عظيمة ، فتنادينا من جنبات الطريق : يا رسول اللّه اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط . قال رسول اللّه ( ص ) : اللّه أكبر ، قلتم والذي نفس محمد بيده كما قال قوم موسى لموسى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ انّها السنن لتركبنّ سنن من كان قبلكم . ثم قال : قال ابن إسحاق : فحدّثني عاصم بن عمرو بن قتادة ، عن عبد الرحمن ، عن أبيه جابر بن عبد اللّه قال : لمّا استقبلنا وادي حنين انحدرنا في واد من أودية تهامة أجوف ذي خطوط انّما ننحدر فيه انحدارا ، وكان في عماية الصبح ، وكان القوم قد سبقونا إلى الوادي فكمنوا لنا في شعابه وأحنائه ومضايقه ، وقد أجمعوا وتهيّئوا وأعدّوا ، فو اللّه ما راعنا ونحن منحطّون إلّا الكتائب قد شدّوا علينا شدّة رجل واحد . . . الخ . وهذا النقل قريب مما ذكره ابن كثير « 4 » في التاريخ ، فراجع . وأمّا الطبري وابن الأثير فقد ذكراه من غير قصة الشجرة .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 73 . ( 2 ) الكامل 2 / 262 . ( 3 ) السيرة النبوية 4 / 84 و 85 . ( 4 ) السيرة النبوية 3 / 616 .